العلامة المجلسي
213
بحار الأنوار
* ( باب 7 ) * * " ( مناظراته عليه السلام مع أبي حنيفة وغيره من ) " * * " ( أهل زمانه ، وما ذكره المخالفون من نوادر ) " * " ( علومه عليه السلام ) " أقول : قد مضى أخبار كثيرة في باب البدع والمقاييس وأبواب الاحتجاجات . 1 - الإحتجاج : عن الحسن بن محبوب ، عن سماعة قال : قال أبو حنيفة لأبي عبد الله عليه السلام : كم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم ، بل أقل من ذلك فاستعظمه فقال : يا عاجز لم تنكر هذا ؟ إن الشمس تطلع من المشرق وتغرب إلى المغرب في أقل من يوم ، تمام الخبر ( 1 ) . 2 - الإحتجاج : عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام بمكة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد ، وواصل بن عطا ، وحفص ابن سالم ، وأناس من رؤوسائهم ، وذلك حين قتل الوليد ، واختلف أهل الشام بينهم فتكلموا وأكثروا ، وخطبوا فأطالوا ، فقال لهم أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام : إنكم قد أكثرتم علي وأطلتم ، فأسندوا أمركم إلى رجل منكم فليتكلم بحجتكم وليوجز فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد فأبلغ وأطال ، فكان فيما قال أن قال : قتل أهل الشام خليفتهم ، وضرب الله بعضهم ببعض ، وتشتت أمرهم ، فنظرنا فوجدنا رجلا له دين وعقل ومروة ، ومعدن للخلافة ، وهو محمد بن عبد الله بن الحسن ، فأردنا أن نجتمع معه فنبايعه ، ثم نظهر أمرنا معه ، وندعوا الناس إليه فمن بايعه كنا معه ، وكان معنا ، ومن اعتزلنا كففنا عنه ، ومن نصب لنا جاهدناه ، ونصبنا له على بغيه ورده إلى الحق وأهله ، وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك ، فإنه لا غنى بنا عن
--> ( 1 ) الإحتجاج للطبرسي ص 197 .